عبد الله بن قدامه

237

المغني

أبو حنيفة : ليس فيه شئ يوقت ، وكان ابن مسعود يقرأ بالفاتحة وسورة من المفصل ومهما قرأ به أجزأه وكان حسنا إلا أن الأول أحسن لأن عمر رضي الله عنه عمل به وكان ذلك مذهبه ولان في ( سبح ) الحث على الصلاة وزكاة الفطر على ما قاله سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز في تفسير قوله تعالى ( قد أفلح من تزكى ) فاختصت الفضيلة بها كاختصاص الجمعة بسورتها ( فصل ) وتكون القراءة بعد التكبير في الركعتين نص عليه احمد ، وروى ذلك عن أبي هريرة وفقهاء المدينة السبعة وعمر بن عبد العزيز والزهري ومالك والشافعي والليث ، وقد روي عن أحمد انه يوالي بين القرائتين ومعناه أن يكبر في الأولى قبل القراءة وفي الثانية بعدها ، اختارها أبو بكر وروي ذلك عن ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى وأبي مسعود البدري والحسن وابن سيرين والثوري وهو قول أصحاب الرأي لما روي عن أبي موسى قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر تكبيره على الجنازة يوالي بين القرائتين . رواه أبو داود ، وروى أبو عائشة جليس لأبي هريرة أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في الأضحى والفطر ، فقال أبو موسى : كان يكبر أربعا تكبيره على الجنازة . فقال حذيفة : صدق ( 1 ) ولنا ما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر في العيدين في الأولى سبعا قبل القراءة ، وفي الثانية خمسا قبل القراءة رواه الأثرم وابن ماجة والترمذي وقال هو حديث حسن وهو أحسن حديث في الباب ، وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في العيدين سبعا وخمسا قبل القراءة . رواه أحمد في المسند ، وعن عبد الله بن عمرو قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ( التكبير في الفطر سبع في الأولى ، وخمس في الأخيرة ، والقراءة بعدهما كليهما ) رواه أبو داود والأثرم ، ورواه ابن ماجة عن سعد مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك وحديث أبي موسى

--> ( 1 ) قال البيهقي خولف راوية في رفعه وفي جواب أبي موسى والمشهور أنهم أسندوه ( 2 ) اسمه عمرو ابن عوف المزني